العلامة الحلي
311
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ذلك ، قال اللَّه تعالى : « كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ » « 1 » وقال تعالى : « أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا » « 2 » « وَقالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالًا وَأَوْلاداً » « 3 » مع أنّه إذا قال : له علَيَّ دراهم ، لزمه ثلاثة أقلّ الجمع وازنة صحيحة حالّة ، مع احتمال إرادة الأدون والأردأ والمؤجَّل ، ولا يُقبل تفسيره بهذه ؛ حملًا للّفظ على ظاهره ، واحتمال « أكثر » هنا أبعد « 4 » . والتحقيق أنّ « أكثر » إن قُرن ب « من » لم تجب مشاركته في الجنس ، وإلّا وجب ؛ لأنّ « أفعل » بعض لما يضاف إليه . مسألة 900 : لو قال : لزيدٍ علَيَّ مال أكثر ممّا تشهد به الشهود على فلان ، قُبِل تفسيره بأقلّ ما يُتموّل أيضاً ؛ لاحتمال أنّه يعتقد أنّهم شهدوا زوراً ، ويريد أنّ القليل من الحلال أكثر بركةً . ولو قال : أكثر ممّا قضى [ به ] القاضي على فلان ، فهو كما لو قال : أكثر ممّا شهد به الشهود ؛ لأنّ قضاء القاضي قد يكون مستنداً إلى شهادة الزور وإلى شهادة الفُسّاق ، ويجوز أن يغلط أو يعصي ، فيقضي بغير الحقّ ، والحكم الظاهر لا يغيّر ما عند اللَّه . وهذا أظهر وجهي الشافعيّة . والثاني : إنّه يلزمه القدر الذي قضى به القاضي ؛ لأنّ قضاء القاضي محمول على الحقّ والصدق « 5 » . وليس جيّداً .
--> ( 1 ) غافر : 82 . ( 2 ) الكهف : 34 . ( 3 ) سبأ : 35 . ( 4 ) المغني 5 : 317 - 318 ، الشرح الكبير 5 : 348 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 307 ، روضة الطالبين 4 : 30 .